![]() |
|||
معمل سكر الرقة… مشروعٌ متوقف وأسئلة بلا إجابة.....
معمل سكر الرقة… مشروعٌ متوقف وأسئلة بلا إجابة.....
يُعدّ شركة سكر الرقة، أو ما يُعرف بـ معمل سكر الرقة، واحداً من أهم المشاريع الاقتصادية والزراعية في المحافظة، ومع ذلك ما يزال خارج الخدمة حتى اليوم، وسط صمتٍ رسمي وغموض يحيط بملف إعادة تشغيله، رغم الحاجة الماسة له في هذه المرحلة التي تعاني فيها البلاد من أزمات اقتصادية متلاحقة.
تعرض المعمل خلال سنوات الحرب، ولا سيما بين عامي 2014 و2017، لعمليات دمار ونهب واسعة، ما أدى إلى توقفه الكامل عن الإنتاج. لكن السؤال الذي يطرحه أبناء الرقة اليوم: لماذا ما زال هذا الملف معلقاً حتى الآن؟ ولماذا لم تُتخذ خطوات جدية لإعادة هذا الصرح الصناعي إلى الحياة؟
إن إعادة تشغيل معمل سكر الرقة ليست مجرد مشروع صناعي عادي، بل خطوة استراتيجية تحمل فوائد كبيرة، أبرزها:
إحياء زراعة الشوندر السكري في محافظة الرقة، وهو محصول كان يشكل مورداً مهماً للمزارعين ويؤمّن آلاف فرص العمل.
تأمين كميات كبيرة من السكر الأحمر وتغطية جزء كبير من حاجة المنطقة، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد وارتفاع الأسعار.
تحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي، إذ كان المعمل قبل توقفه ينتج ما يقارب 300 ألف طن سنوياً من السكر الأحمر.
تنشيط القطاعين الزراعي والصناعي في المحافظة، ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل لأبناء المنطقة.
إن بقاء هذا المعمل مغلقاً يعني خسارة مورد اقتصادي مهم للرقة ولسوريا عموماً، ويعني أيضاً استمرار معاناة المزارعين الذين فقدوا أحد أهم المحاصيل التي كانوا يعتمدون عليها.
واليوم، وبعد سنوات من التوقف، يبقى السؤال المطروح بإلحاح:
متى ستتحرك الجهات المعنية بجدية لإعادة تشغيل معمل سكر الرقة، وتحويل الوعود إلى خطوات فعلية تعيد لهذا المشروع الحيوي دوره في خدمة الاقتصاد والمجتمع؟
إن أبناء الرقة لا يريدون وعوداً جديدة، بل قراراً واضحاً وخطة عمل حقيقية تعيد هذا المعمل إلى الإنتاج، وتعيد معه الأمل لقطاع زراعي وصناعي كامل ينتظر من ينهض به من جديد....
|
|||
| Copyright © aldabour.net - All rights reserved 2026 |