في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها مناطق ريف دمشق تبرز قضية الأنقاض في وادي بردى كواحدة من أبرز الملفات التي تمس حياة الأهالي بشكل مباشر بعد سنوات من الدمار حيث لم تقتصر الأضرار على البنية التحتية بل امتدت إلى الأراضي الزراعية التي تشكل مصدر رزق أساسي للسكان في قرى بسيمة وعين الفيجة
في لقاء خاص مع جريدة الدبور تحدث كمال نصر الله رئيس بلدية جديدة الوادي التابعة إداريا لمنطقة قدسيا في محافظة ريف دمشق عن واقع المنطقة وما خلفته السنوات الماضية من آثار ثقيلة على الأرض والإنسان
وأوضح أن النظام البائت قام بتدمير قريتي بسيمة وعين الفيجة كما عمد إلى ترحيل الأنقاض من بلدة عين الفيجة وإلقائها في قرية بسيمة ضمن المزارع وأراضي الفلاحين التي كانت مزروعة بأشجار التين والزيتون والكرمة
وأشار إلى أن وضع الأنقاض في مجاري السيول شكل خطرا كبيرا حيث أدى إلى ردم مساحات واسعة من الأراضي الزراعية ومنع الأهالي من استثمارها أو إعادة زراعتها كما تسبب في قطع الطرقات الفرعية والعامة بين القرى المجاورة إضافة إلى الطرق الزراعية ما أعاق عودة الناس إلى أراضيهم وأثر بشكل مباشر على مصدر رزقهم
وبيّن أن حجم الأنقاض كبير جدا حيث قدّر بعض المهندسين الكميات بما يزيد على سبعين إلى ثمانين ألف متر مكعب وهو ما يشكل عبئا كبيرا على المنطقة ويتطلب جهودا منظمة لمعالجته
وأضاف أنه وبتوجيه من السيد المحافظ وبإشراف مدير المنطقة تم تشكيل لجنة مختصة لمتابعة هذا الملف حيث تتواجد حاليا في قرية بسيمة للعمل على تقييم الوضع ميدانيا ووضع خطة تنفيذية
وأكد أن هناك حملة تمتد لمدة خمسة عشر يوما لإزالة الأنقاض من قرية بسيمة وبلدة عين الفيجة مشيرا إلى أن العمل قد بدأ بالفعل وسط آمال كبيرة من الأهالي بعودة الحياة تدريجيا إلى أراضيهم واستئناف نشاطهم الزراعي
يبقى الأمل معقودا على استمرار هذه الجهود لإنهاء معاناة الأهالي وإعادة تأهيل الأراضي الزراعية بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق التعافي في وادي بردى الذي لطالما كان رمزا للعطاء والخير