
|
بوابة تل أبيض… خيرات معطّلة وأبواب موصدة بوجه أهلها.
طارق النوري
|
||
|
بوابة تل أبيض… خيرات معطّلة وأبواب موصدة بوجه أهلها.....
بوابة تل أبيض الحدودية ليست مجرد معبر بين دولتين، بل شريان حياة يفترض أن ينعكس خيره على أهل المنطقة. هذه البوابة الواصلة بين تل أبيض وتركيا كان يُفترض أن تكون نافذة رزق، ومصدراً للحركة التجارية، وفرصة لانتعاش اقتصادي طال انتظاره. لكن الواقع يقول غير ذلك.
نتوجّه مباشرة إلى مدير المعابر الحدودية:
كيف لمعبر بهذه الأهمية أن يبقى محاطاً بكل هذا الغموض؟ أين أثره على الأسواق؟ أين انعكاساته على معيشة الناس؟ لماذا لا ترى المنطقة سوى مزيد من الفقر، فيما يفترض أن تكون البوابة مورداً يدرّ الخير على الجميع؟
اليوم، لا يجرؤ كثيرون حتى على الاقتراب من محيط البوابة. إجراءات مشددة، تضييق غير مبرر، وشعور عام بأن المكان بات مغلقاً في وجه أبناء المدينة قبل غيرهم. في الوقت ذاته، الأسعار تشتعل في الأسواق، والغلاء ينهش جيوب المواطنين. إذا كانت الحركة التجارية قائمة، فأين تذهب عائداتها؟ ولماذا لا تنعكس انخفاضاً في أسعار السلع أو دعماً للبنية التحتية أو تحسيناً في الخدمات؟
المنطقة تعيش فقراً شديداً، والبطالة تتسع، والتجار الصغار يختنقون. كان من المفترض أن تكون البوابة رافعة اقتصادية حقيقية، لا مجرد نقطة عبور مغلقة على حساب أهلها. إن استمرار هذا الواقع يطرح تساؤلات مشروعة تحتاج إلى إجابات واضحة وشفافة.
نطالب إدارة المعابر بإصدار توضيح رسمي للرأي العام حول آلية العمل، حجم الإيرادات، وأوجه إنفاقها. كما نطالب برقابة فعلية تضمن أن تكون بوابة تل أبيض مشروع تنمية لا عبئاً إضافياً على الناس.
أهل تل أبيض يريدون أثراً ملموساً في حياتهم اليومية. يريدون أن يروا بوابتهم مصدر خير كما غيرها، لا رمزاً للغموض والغلاء والتهميش. الصمت لم يعد مقبولاً، والشفافية اليوم واجب لا خيار......
بقلم الصحفي طارق النوري مدير مكتب الدبور في الشمال السوري و الرقة
| ||
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور