
|
حين يشيخ الوالدان… ويقسو الأبناء
ياسر اسماعيل
|
||
لم يكن البرّ يومًا فضلًا، ولا كان #الإحسان خيارًا، بل هو #دين في الأعناق، وميزان تُقاس به إنسانية الإنسان قبل إيمانه. ومع ذلك، نشهد اليوم واقعًا موجعًا؛ واقعًا يتسلل فيه #العقوق بثياب مهذبة، ويتخفى خلف أعذار براقة، بينما يُترك الوالدان في خريف العمر يواجهان الوحدة، والضعف، والانكسار بصمت.كبر الوالدان، ولم تكبر #القلوب.ضعفت #الأجساد، ولم تلن #النفوس.وبات بعض الأبناء يفرّون من مسؤولياتهم تجاه من سهِروا الليالي لأجلهم، وتحمّلوا #الجوع والتعب و #الخوف ليكبروا آمنين.نرى أبناءً يتذرعون بالعمل، وبالضيق، وبـ”الظروف”، وكأن البرّ يُؤجَّل، أو كأن ردّ الجميل له وقت لاحق لا يأتي أبدًا. يزور أحدهم والديه زيارة عابرة، يلتقط صورة، ينشرها بكلمات رقيقة، ثم يغيب شهورًا، تاركًا خلفه قلبًا مكسورًا، وأمًا تنتظر صوت الباب، وأبًا يبتلع وجعه كي لا يُثقِل.
| ||
| عدد القراءات : 54 |
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور