
|
سفيان اليوسف: الإعلام الثوري السوري... من ساحة المعركة إلى نقل الحقيقة
ملك محمود
|
||
|
سفيان اليوسف: الإعلام الثوري السوري... من ساحة المعركة إلى نقل الحقيقة
دمشق _ جريدة الدبور
في ظل سنوات من المعاناة، يبرز الإعلام الثوري السوري كأداة رئيسية لتوثيق الواقع المرير الذي يعيشه الشعب السوري في مواجهة القمع والظلم. من خلال الإضاءة على دور الإعلام المستقل والناشطين الشباب، وضمن صراعه المستمر ضد التضليل الإعلامي، نلتقي مع الناشط والإعلامي سفيان اليوسف الذي يحكي لنا عن هذا الدور الحيوي، ويقدم رؤيته حول تحديات الإعلام الثوري في زمن الثورة المستمرة.
يقول سفيان اليوسف: "الإعلام الثوري كان في البداية هو الوسيلة الوحيدة التي تمكّننا من نقل الصورة الحقيقية لما يحدث في سوريا. في اللحظات الأولى للثورة، كانت الهواتف المحمولة ومواقع التواصل الاجتماعي هي المنابر الأساسية التي اعتمدنا عليها لتوثيق الأحداث وتغطيتها. ولكن مع مرور الوقت، أصبح الإعلام أكثر تطورًا، مع ظهور منصات إعلامية مستقلة وقنوات فضائية التي ساعدت في نقل الحقيقة بشكل أكثر تنظيماً واحترافية."
وأضاف: "رغم التحديات الضخمة التي يواجهها الإعلام الثوري، فإن الاعتماد على وسائل الإعلام المستقلة أصبح أمرًا ضروريًا لنقل الحقيقة للعالم. في ظل الرقابة المشددة من الأنظمة الحاكمة، يعد الإعلام المستقل هو الصوت الحقيقي للشعب السوري بكافة أطيافه، رغم المخاطر التي تهدد الصحفيين والمواطنين الناشطين في هذا المجال."
وتابع اليوسف: "لا يمكننا إغفال دور الشباب السوري في هذا السياق. فالشباب، ولا سيما الناشطين في مجال الإعلام، هم الذين قدموا نموذجًا مشرفًا في التوثيق والوقوف ضد الظلم، حيث استطاعوا نقل معاناتهم للعالم رغم قلة الإمكانيات وتعدد التحديات. وبالرغم من هذه الجهود، لا يزال هناك تباين في الرؤى بين الفصائل المختلفة، وهذا ما يوجب التنسيق والعمل المشترك لتحقيق الهدف الواحد: الحرية."
وأشار إلى قضية التضليل الإعلامي التي ما زالت تواجه الإعلام الثوري، وقال: "التحدي الأكبر يكمن في محاولات النظام وحلفائه لتشويه صورة الثوار من خلال حملات التضليل الإعلامي. فقد حاولوا تصوير الثوار كإرهابيين أو محرضين على العنف، بينما كان الإعلام الثوري يسعى لفضح انتهاكات النظام مثل الاعتقالات العشوائية واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا ضد المدنيين."
وفي حديثه عن الرسالة التي يوجهها لجيل الشباب، قال: "رسالتي إلى الجيل القادم هي ألا تفقدوا الأمل مهما كانت الظروف. الثورة ليست لحظة زمنية بل هي مسيرة مستمرة من النضال من أجل الحرية والكرامة. عليكم أن تستمروا في توثيق الحقيقة، فكل لحظة أو صورة قد تكون سلاحًا قويًا في مواجهة الظلم. ولا تنسوا أن قوتكم تكمن في وحدتكم، وفي العمل المشترك لتحقيق الهدف الأسمى: الحرية والعدالة."
وفيما يخص قضايا المعتقلين، أكد اليوسف على أهمية إبقاء قضية المعتقلين على رأس أولويات الإعلام الثوري، قائلاً: "تغطية خروج المساجين من السجون السورية تمثل لحظة انتصار صغيرة في معركة طويلة من أجل الحرية. لكن يجب أن نعلم أن هناك العديد من المعتقلين الذين لا يزالون قيد الاعتقال، ولا يجب أن تتوقف المطالبات بالحرية للمعتقلين مهما تغيرت الظروف."
وختاما أكد سفيان اليوسف أن الإعلام الثوري ليس مجرد أداة لنقل الخبر، بل هو جزء لا يتجزأ من حركة الثورة السورية ومقاومتها المستمرة. وللحفاظ على مصداقية هذا الإعلام، يجب على الأجيال القادمة من الناشطين والإعلاميين أن يتبنى أهدافًا سامية، وأن يعملوا بتنسيق وثقة لتحقيق التغيير المنشود.
ملك محمود
| ||
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور