الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/c/43226

دبوريات

رئيس التحرير ،،
جريدة الدبور – طرطوس
في زمنٍ ظلّت فيه المهن العقارية لسنوات طويلة حكرًا على الرجال، تبرز شابة طموحة من مدينة القدموس لتكسر القاعدة وتثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على صنع الفارق.
التصويت
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور
http://www.
تاريخ النشر: 2025-10-14  الساعة: 10:28:36
إصدار قانون الخدمة المدنية الجديد في سوريا: خطوة نحو تحسين الأداء الإداري والمالي
ملك محمود

في خطوة كبيرة نحو تحديث وتحسين النظام الإداري في سوريا، صدر مؤخرا قانون الخدمة المدنية الجديد الذي يعد بديلا عن قانون العاملين الأساسي في الدولة رقم /50/ ،هذا القانون الذي ينظم شؤون العاملين في القطاع العام، ويمثل تحولا مهما في مجال الإدارة العامة في سوريا، ويعكس رؤية الحكومة لتحسين الكفاءة والإنتاجية في المؤسسات الحكومية.

التنظيم الجديد للعمل والتوظيف

يهدف قانون الخدمة المدنية إلى تنظيم العمل بشكل أكثر مرونة، حيث يتم تصنيف العاملين في الدولة إلى فئتين رئيسيتين: الموظفون المثبتون والموظفون المتعاقدون ،هذا التصنيف يتماشى مع فكرة تحديث الإدارة العامة، وتوسيع الخيارات المتاحة للمؤسسات الحكومية لتوظيف الكوادر المناسبة بناء على احتياجاتها، كما يوفر القانون آلية لتوظيف العاملين بعقود مبدئية يمكن تحويلها إلى تعيين دائم بناءا وذلك وفقا لتقييم الأداء والجدارة بحسب الضوابط المحددة في المادة /38/ من القانون.

أنماط العمل المرنة

أحد الجوانب التي يبرز فيها هذا القانون هو تنوع أنماط العمل المعتمدة، حيث يتيح القانون العديد من الخيارات للعاملين في القطاع العام، من بينها:

*العمل بدوام كامل: يتطلب التفرغ الكامل للمهام المحددة.

*العمل بدوام جزئي: يوفر خيارا مرنا للعاملين الذين لا يستطيعون الالتزام بالدوام الكامل.

*العمل المرن: يعتمد على تغيير ساعات العمل وفقاً لمتطلبات العمل والمهمة المطلوبة.

*العمل المؤقت: يقتصر على المهام التي تتطلب فترة زمنية قصيرة لأسباب متعددة.

هذا التنوع في أساليب العمل يوفر مرونة كبيرة ويسهم في تحسين الأداء الإداري في المؤسسات الحكومية، كما يعزز قدرة الجهات الحكومية على جذب الكوادر المتخصصة في مجالات مختلفة.

الترقيات والرواتب: مبنية على الأداء

يركز القانون الجديد بشكل كبير على الترقية بناءا على الأداء، حيث سيتم تقييم الموظف بناء على التأهيل والجدارة والإنجازات الفعلية في العمل، وهو ما يعني أنه لن يكون هناك ترفيع للموظف إلا إذا استوفى شروط التميز في الأداء الوظيفي.

كما يتضمن القانون آلية لتحديد الرواتب والعلاوات والحوافز، حيث سيتم منح العاملين علاوات خاصة حسب مرتبة الوظيفة والفئة الوظيفية، وكذلك حوافز حسب إنتاجية الموظف وأدائه في العمل.

وفي إطار الترفيعات، سيتم تطبيق النظام القائم على التقييم السنوي، وسيخسر الموظف حقه في الترفيع إذا حصل على عقوبتين متوسطتين أو إذا لم يستوفِ الشروط المؤهلة للترفيع.

الإجازات والمكافآت

يحصل الموظفون في القطاع العام بموجب هذا القانون على إجازات سنوية تصل إلى 30 يوما للعاملين الذين لديهم أكثر من عشر سنوات خدمة، كما يتم منحهم إجازات صحية مدفوعة الأجر تصل إلى 51 يوما، كذلك، يحصل الموظفون على إجازات متنوعة تشمل إجازة للأمومة (100 يوم مدفوعة عن كل مولود)، إجازات للزواج، وفاة أحد الأقارب، ومرافقة المريض، وأيام للامتحانات الدراسية، بالإضافة إلى إجازة الحج للمسلمين والمسيحيين.

التعويضات والمزايا الإضافية

من المزايا الأخرى التي يضمنها القانون، التعويضات التي تشمل تعويضات الانتقال، العمل الإضافي، والتعويض العائلي, كما أن هناك حوافز مالية تميز الموظفين الذين يظهرون أداء متميزا في وظائفهم، ما يعزز من روح المنافسة ويحفز العاملين على تطوير مهاراتهم.

آثار القانون على القطاع العام

يمكن القول إن قانون الخدمة المدنية الجديد سيمثل نقلة نوعية في النظام الإداري السوري، إذ سيساهم في:

1. تحسين كفاءة القطاع العام: من خلال التركيز على الأداء الفعلي والجدارة.

2. رفع مستوى الرضا الوظيفي: بفضل الأنماط المرنة للعمل والإجازات المدفوعة.

3. إشراك الكفاءات العالية: حيث سيوفر النظام العقود المرنة الفرصة للكوادر المميزة للتعامل مع المؤسسات الحكومية دون الالتزام بشروط العمل التقليدية.

4. زيادة الإنتاجية: عبر تحفيز العاملين على تقديم أفضل أداء لهم من خلال الحوافز المالية والترقيات المبنية على الأداء الفعلي.

5. تقليص البطالة: عبر آلية التوظيف الجديدة التي يمكن أن تزيد من فرص العمل المؤقت والدائم.

لكن رغم هذه الإيجابيات، يواجه هذا القانون تحديات كبيرة في التطبيق، أبرزها:

*التأكد من تنفيذ التقييمات بشكل عادل: لضمان عدم التمييز أو المحاباة في منح الترقيات والعلاوات.

*تدريب وتوعية الموظفين: لضمان فهمهم لجميع حقوقهم وواجباتهم بموجب هذا القانون.

بإصدار قانون الخدمة المدنية الجديد، تكون سوريا قد خطت خطوة هامة نحو تحسين الأداء الإداري وزيادة كفاءة القطاع العام، هذا القانون يمكن أن يساهم في تطوير الهيكل الإداري للدولة ورفع مستوى الخدمة العامة، لكنه في نفس الوقت يحتاج إلى متابعة دقيقة لتطبيقه بالشكل الأمثل وضمان عدالة التقييمات والترقيات.

ملك محمود

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 572

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد