الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/c/43226
تاريخ النشر: 2018-09-30  الساعة: 11:38:16
آلية جديدة لمعالجة ضبوط التهرب الضريبي
الدبور- تشرين

آلية جديدة لمعالجة ضبوط الاستعلام الضريبي المنظمة من قبل جهاز الاستعلام لدى وزارة المالية بحق المكلفين المتهربين ضريبياً، أو من يُثبَت أن بعض الضبوط المنظمة بحقهم لا تتناسب مع تكاليفهم الضريبية المنجزة من قبل الدوائر المالية المختصة.
هذه الآلية التي وُضعت مؤخراً كرد على طلب الجهاز المركزي للرقابة المالية بخصوص بيان الآلية المتبعة لدى الدوائر المالية في معالجة ضبوط الاستعلام الضريبي في حال كون الإضبارة منجزة لأي مكلف يُنظم بحقه ضبط تهرب، تثبت غياب هذا النوع من المعالجات قبل صدور طلب الجهاز المركزي، ما يؤكد ذلك التعميم الصادر بهذا الشأن إلى مديريات المالية في المحافظات والذي بيَّن أن صدور هذه الآلية الجديدة جاءت بعد عرض طلب الجهاز المركزي على مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم، وتثبت أيضاً الخلل في إنجاز التكاليف الضريبية من قبل المراقبين عبر تكليف أصحاب المهن بضرائب أقل بكثير من حجم نشاطهم.
وذكر التعميم الذي حصلت «تشرين» على نسخة منه تفاصيل آلية المعالجة للضبوط المذكورة، وأكد ضرورة التمييز بين ثلاث حالات، الأولى في حال كان التكليف غير منجز، فإنه يصدر بناءً على ضبط الاستعلام الضريبي، والغرامة تتحقق بحساب الفرق بين التكليف والبيان المُصرح به.
أما الحالة الثانية، في حال كان التكليف منجزاً، فإنه من الضروري أيضاً التمييز بين ثلاث حالات، فإذا كان ضبط الاستعلام الضريبي أكبر من التكليف القطعي، تقوم حينها الدائرة المالية بتكليف إضافي عن حساب الفرق بين ضبط الاستعلام والتكليف القطعي، وتكون الغرامة على الضريبة المفروضة على الفرق بين التكليف القطعي وضبط الاستعلام، أما إذا كان ضبط الاستعلام الضريبي مساوياً للتكليف القطعي، فعندها لا يُنظم تكليف إضافي ولا توجد غرامة، وفي حال كان ضبط الاستعلام الضريبي أقل من التكليف القطعي، عندها أيضاً لا يوجد تكليف إضافي ولا غرامة، على اعتبار أن الدائرة المالية قد كلفت بأكبر من ضبط الاستعلام الضريبي واكتسب التكليف الدرجة القطعية قبل تنظيم ضبط الاستعلام.
وفيما يتعلق بالحالة الثالثة، وهي إذا كان ضبط الاستعلام الضريبي مبنياً على وثائق غير مذكورة في التكليف القطعي (فعالية جديدة) ولم يتناولها تقرير مراقب الدخل، فيجب التكليف عنها كاملة أصولاً وتحقق الغرامة على كامل أرباح هذه الفعالية.
ويؤكد خبراء في مجال المحاسبة والتدقيق اطلعوا على فحوى التعميم أن هناك نقطة مهمة واحدة تشترك فيها جميع بنوده، وهي أن ضبوط الاستعلام تشير إلى وجود أرقام عمل مخفية أو مبيعات محلية غير مصرح بها، ومن الطبيعي أن يقوم مراقب الدخل بإضافة تلك الأرقام المخفية إلى تكليف المكلف، ولكن، ما الذي يثبت أن تلك الأرقام مصرح بها أو غير مصرح بها؟ أما النقطة الثانية، فتتعلق بالضبوط المنظمة قبل صدور هذه التعليمات، والتي أضيفت إلى تكاليف من نُظمت بحقهم تلك الضبوط ولم يقوموا بتسديدها، كيف ستعالج تلك الضبوط، وهل لهذه التعليمات أثر رجعي، أي بمعنى هل ستُعاد دراسة تلك التكاليف مرة أخرى؟ والأهم من ذلك، أن الاستعلام الضريبي عند تنظيم أي ضبط يقوم بعكس الرقم المكتشف إلى 3 سنوات إلى الوراء، أي يعيد تصنيفه مرة أخرى، وليس واضحاً في قانون الاستعلام ما يشير إلى هذا الإجراء، إذ إنه من المفترض أن تقوم الدائرة المالية بأخذ ضبط الاستعلام بعين الاعتبار في دورة التصنيف الجديدة القادمة، وليس إضافته إلى تكليفه الأساسي.

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1145

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد