الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/c/43226
تاريخ النشر: 2019-05-20  الساعة: 20:04:43
1,250 مليون طن زيادة في صادرات 2018 مقارنة بـ2017: وزير الاقتصاد: تعديل مدة إجازة الاستيراد لتصبح سنة تلافياً لمعوقات التوريد
الدبور - سانا

نتائج عديدة ومتنوعة في مظهرها بدأت تظهر على أرض الواقع لكل السياسات والاستراتيجيات التي اتبعتها وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية خلال السنوات القليلة الماضية، بالتنسيق والتكامل مع الحكومة كل بحسب قطاعه.

وإن كان من نتائج مهمة على هذا الصعيد، إلا أن أهمها يكمن في اشتداد عود الإنتاج والصناعة المحليين قياساً إلى ما سبق، ولا يغيب عن الذهن أن هذ النتائج تظهر جلية واضحة في توليفة المستوردات وقيمها وحجمها وبالتالي القطاعات المستهدفة بها، الأمر الذي جعل نهوض قطاع أخر أمر محتم وهو قطاع التصدير.
وفي هذا السياق بدأ المنحنى البياني للكميات المصدرة من المنتجات السورية إلى الخارج بالارتفاع، ناهيك عن اتساع مروحة الدول التي تستقبل المنتجات السورية، حيث باتت البضائع والسلع السورية تصل إلى ما ينوف على 100 دولة حول العالم، ما يعني نجاح المنتج السوي بالنفاذ إلى الأسواق التي انقطع عنها لفترة غير هينة، بالتوازي مع اعتبار هذا النفاذ خطوة أولى نحو إعادة استحواذه على أسواقه التقليدية السابقة.
وفي هذا السياق أوضح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور محمد سامر الخليل أن الوزارة عملت على صعيد التجارة الخارجية ضمن محورين اثنين أولهما الاستيراد، وفي هذا الاطار بيّن الخليل أن الوزارة أجرت مراجعة شاملة للقوائم المواد المعتمدة كدليل للاستيراد، وقامت بتحديثها بما يراعي متطلبات الاقتصاد الوطني ودفع عجلة الإنتاج من خلال التنسيق بين الوزارة والعديد من الجهات ذات الصلة، مبيناً أن هذه الألية وكذلك الدليل ساهما في تحفيز الطلب على العديد من المنتجات المحلية، حيث استعادت تدريجياً مجموعة من القطاعات الصناعية عافيتها وخاصة صناعة الزيوت والسمون النباتية، إلى جانب الكونسروة والصناعات الغذائية وبعض الصناعات الكيميائية والمنظفات، بالتوازي مع استعادة صناعة الألبسة وجزء من صناعة الأقمشة تدريجياً عافيتها.
أما اليوم (يتابع وزير الاقتصاد) وبعد اعتماد الدليل التطبيقي الإلكتروني الموحد لإجازات الاستيراد ووفق البنود الجمركية الثُمانيّة، فقد أصبحت البنود الخاصة بالمواد الصناعية ومستلزمات الإنتاج الزراعي والصناعي والمواد الأولية لهما، تشكل نسبة تزيد على 75% من إجمالي المواد المسموح استيرادها (والواردة في الدليل التطبيقي الإلكتروني الموحد) وكذلك 25% من المواد الغذائية والمواد الأساسية غير الغذائية، منوهاً بما قامت به الوزارة من تعديل مدة إجازة الاستيراد لتصبح سنة كاملة بعد أن كانت مدتها ثلاثة أشهر للتاجر وستة أشهر للصناعي، وذلك ضماناً لاستقرار ورود المواد ومواجهة أية معوقات خارجية تؤثر على زمن التوريد.
أما بالنسبة للأسعار الاسترشادية، فقد أكد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية متابعة ملف الأسعار الاسترشادية للمستوردات بالشكل الذي يضمن حماية المنتج المحلي بالنسبة للمواد التي يوجد لها مثيل من الإنتاج المحلي ولكنه غير كافٍ، وذلك من ضمن سياسة التجارة الخارجية التي تتبعها الوزارة، كاشفاً عن قيم المستوردات الفعلية خلال العام المنصرم 2018 والتي بلغت حوالي 6,5 مليار يورو بزيادة بلغت نسبتها 21% عن العام الذي سبقه 2017، مبيناً أن زيادة الطلب على المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج شكّلت الغالبية العظمى من نسبة الزيادة المسجلة في قيم المستوردات، الأمر الذي يعكس وبشكل جلي بدء حركة تعافي عدد من القطاعات الصناعية.
أما المحور الثاني من محاور عمل الوزارة على صعيد التجارة الخارجية فهو التصدير، وفي هذا السياق أوضح الدكتور سامر الخليل أن الوزارة عمدت إلى تشخيص المعوقات ذات الصلة بعملية التصدير سواء البنيوية منها (التاريخية) أم الطارئة ووضع الحلول لتجاوزها وذلك لدفع العملية التصديرية وإعطاء الزخم لها، مبيناً في هذا الصدد ما تم من إقرار الخطة الوطنية للتصدير والتي يجري العمل حالياً على تنفيذها من قبل كافة الوزارات والجهات المعنية، بالتوازي مع تقديم أشكال متنوعة من الدعم التصديري بشكل مدروس، موضحاً ما تم في هذ الصدد من دعم تصدير عدد من المنتجات المدرجة في قوائم حوافز التصدير كزيت الزيتون والصناعات الغذائية والألبسة وأخرى سواها، من المواد التي تحقق قيمة مضافة محلية مرتفعة وقابلة للنمو.
وزير الاقتصاد كشف عن ارتفاع الكميات المصدرة في العام السابق 2018 قياساً بنظيرتها في العام الأسبق 2017 لتصل بالحجم إلى أكثر من 1,250 مليون طن، منوهاً بافتتاح المركز الدائم للصادرات السورية في مدينة المعارض بدمشق، بالتوازي مع تعميم قائمة السلع السورية المتاحة للتصدير ومعلوماتها على جميع البعثات الديبلوماسية السورية العاملة في الخارج، والتي تواصلت وتتواصل بدورها مع الفعاليات التجارية في الدول الأخرى بشأنها، إلى جانب تفعيل نقطة تجارة سورية الدولية التي ترتبط باتحاد نقاط التجارة العالمية وتؤمن الترويج الإلكتروني للمنتجات السورية، كما توفر ألية لتبادل معلومات تفصيلية حول التجارة والمنتجات والأسواق المحلية والدولية.

 

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1506

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد