الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/c/43226
تاريخ النشر: 2020-06-04  الساعة: 08:44:30
كتب الأستاذ وسيم قطان على صفحته \rنحن السوريون من سيحول التراب إلى نقود..
سانا-الدبور
كتب الأستاذ وسيم قطان على صفحته
نحن السوريون من سيحول التراب إلى نقود..
لسنا فقراء ولن نكون، بل أغنياء بكل معنى كلمة الغنى، فسورية بلد زاخر بالموارد المستدامة بوفرتها وتدفقها..تنوّع..ميزات نسبية زراعية وصناعية ..ميزات مطلقة.. ومقومات متعددة لو اجتمعت في أي اقتصاد لاستوطن بها برّ الأمان من كل الملمّات والجائحات ومن غدر الزمان أيضاً.
ولعل عبارة " سوريّة بلد غني ولدينا محاصيل غذائية على مدار العام ..ولو أغلقوا الحدود فلن نموت".. التي وردت في سياق حديث سيّد الوطن الرئيس بشار الأسد مع الفريق الحكومي المعني بمواجهة جائحة كورونا، كان كافي ووافي لاختصار شرح طويل وتحليل معمّق لمكمن القوّة في اقتصاد بلد طالما كان عصيّ على كل محاولات التجويع .
إلّا أن لهذه الخاصيّة مكمّل ومتمم لا يقلّ عنها أهميّة، وهو الاستثمار وتحقيق القيم المضافة الحقيقيّة.. واستدراك كل ملامح الحالة الخاميّة في المداولات السلعيّة لاسيما التصديريّة منها..وهذا يقودنا إلى قطاع التصنيع الذي يبدو الحلقة الناقصة جزئياً في اقتصادنا على مرّ عقود وعقود، ونعتقد أنه حان الوقت لتلافي هذا الخلل، فالظرف المحلّي والدولي يحتّم مراجعة الحسابات بدقّة وبطرق أكثر إستراتيجيةً..بدءاً من المشروعات الصغيرة التي كانت حتميّة إنعاشها وتطويرها، أكثر من مرّة محور توجيهات سيادة الرئيس..وصولاً إلى الأخرى المتوسطة والثقيلة وهي جواز العبور الحقيقي إلى ترسيخ حقيقي لـ " صنع في سورية" كشعار يجب أن يجد إسقاطاته على الأرض بأبعاده كافة.
هي مهمّة وطنيّة في الواقع يجب أن يضطلع بها رأس المال الوطني السوري، بغضّ النظر عن اختصاصات حائزيه، ففي زمن الحصار والاستهداف المباشر والحروب الاقتصادية التي لا تعرف رحمة بمصائر الشعوب، تتلاشى الحدود الفاصلة بين صناعي وتاجر ومقدّم خدمة، ويمسي الجميع معني بتلقّف الأولويات الحسّاسة..وأولويتنا اليوم هي الإنتاج ثم التصنيع..واستثمار ما منحتنا إياه الطبيعة السخيّة والموقع الجغرافي لبلدنا المعطاء.
وقد نكون بحاجة إلى الذهاب في الطريق الراجع لمسار مقلوب سلكته بعض الرساميل السورية..عندما تحوّل الكثير من الصناعيين إلى تجّار مأخوذين بغواية الربح وسرعة دوران رأس المال..والآن لا بدّ أن يبدي الجميع تجاراً وصناعيين مزيداً من الاكتراث بالصناعة، وخصوصاً تلك التي تعتمد على المدخلات والمادّة الأولية المحليّة ..فالتصنيع قوّة في أدبيات الاقتصاد، والتصنيع الزراعي في العرف الشعبي هو " تحويل التراب إلى نقود"..
لا يتوفر وصف للصورة.
 
 
 
 
 

 
 

 

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 1553

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد