الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/c/43226

دبوريات

رئيس التحرير ،،
جريدة الدبور – طرطوس
في زمنٍ ظلّت فيه المهن العقارية لسنوات طويلة حكرًا على الرجال، تبرز شابة طموحة من مدينة القدموس لتكسر القاعدة وتثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على صنع الفارق.
التصويت
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور
http://www.
تاريخ النشر: 2026-01-16  الساعة: 07:58:34
حين يشيخ الوالدان… ويقسو الأبناء
ياسر اسماعيل

لم يكن البرّ يومًا فضلًا، ولا كان #الإحسان خيارًا، بل هو #دين في الأعناق، وميزان تُقاس به إنسانية الإنسان قبل إيمانه. ومع ذلك، نشهد اليوم واقعًا موجعًا؛ واقعًا يتسلل فيه #العقوق بثياب مهذبة، ويتخفى خلف أعذار براقة، بينما يُترك الوالدان في خريف العمر يواجهان الوحدة، والضعف، والانكسار بصمت.كبر الوالدان، ولم تكبر #القلوب.ضعفت #الأجساد، ولم تلن #النفوس.وبات بعض الأبناء يفرّون من مسؤولياتهم تجاه من سهِروا الليالي لأجلهم، وتحمّلوا #الجوع والتعب و #الخوف ليكبروا آمنين.نرى أبناءً يتذرعون بالعمل، وبالضيق، وبـ”الظروف”، وكأن البرّ يُؤجَّل، أو كأن ردّ الجميل له وقت لاحق لا يأتي أبدًا. يزور أحدهم والديه زيارة عابرة، يلتقط صورة، ينشرها بكلمات رقيقة، ثم يغيب شهورًا، تاركًا خلفه قلبًا مكسورًا، وأمًا تنتظر صوت الباب، وأبًا يبتلع وجعه كي لا يُثقِل.
الواقع يقول إن كثيرًا من الوالدين اليوم لا يعانون الفقر فقط، بل يعانون الخذلان. يعانون شعورًا قاسيًا بأنهم أصبحوا عبئًا، بعد أن كانوا عماد البيت، وسنده، وأمانه. أي وجعٍ هذا حين يحتاج الأب إلى من يسنده، فيُقابَل بالصمت؟ وحين تحتاج الأم إلى كلمة حنان، فتُجاب بالتأجيل؟
والأخطر من ذلك، تلك المفارقة المؤلمة:
أبناء يظهرون في العلن بمظهر الملائكة، كلامهم معسول، ومنشوراتهم عن برّ الوالدين تملأ الشاشات، لكن في الخفاء حسابات باردة، وتساؤلات مقلقة:
لماذا كل هذا الطلب؟
إلى متى سأتحمل؟
ألا يحق لي أن أعيش حياتي؟
أي حياة تُبنى على كسر خاطر أب أو دمعة أم؟
وأي نجاح يُرجى من طريق دُهس فيه أقدس حق؟
إن البرّ لا يُقاس بالصوت العالي ولا بالاستعراض، بل بالفعل الصامت، وبالتحمّل، وبالصبر عند الضيق، وبالرحمة حين يشتد الضعف. البرّ الحقيقي يظهر عندما تتكرر الطلبات، وتضعف الذاكرة، ويثقل الجسد، ويضيق الصدر. هناك فقط يُمتحَن الأبناء.
أما المصير… فليس وعيدًا فقط، بل قانون حياة.
كما تدين تُدان.
من استهان بدمعة أمه، سيجد من يستهين بدمعته.
ومن ضاق بوالده شيخًا، سيذوق الضيق ضعفًا.
ولا أقسى من أن يُربَّى الأبناء يومًا على ما رآه آباؤهم يُمارسونه.ختامًا، هذه ليست كلمات لإدانة، بل صرخة ضمير.راجعوا أنفسكم قبل أن يأتي يوم لا ينفع فيه الندم، ولا يُفتح فيه باب، ولا يُسمع فيه صوت.الوالدان لا يُعوَّضان، والبرّ إذا فات وقته… فات إلى الأبد.برّوا آباءكم، لا لأنهم يحتاجونكم فقط، بل لأنكم أنتم من سيحتاج هذا البرّ يومًا.

 

عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 151

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد