الدبور أكثر من نصف الحقيقة.. وأقل مما نطمح

logo
https://flycham.com/sy/en

دبوريات

رئيس التحرير ،،
جريدة الدبور – طرطوس
في زمنٍ ظلّت فيه المهن العقارية لسنوات طويلة حكرًا على الرجال، تبرز شابة طموحة من مدينة القدموس لتكسر القاعدة وتثبت أن الإرادة الصادقة قادرة على صنع الفارق.
التصويت
ما هو تقيمكم لموقع وجريدة الدبور
http://www.
تاريخ النشر: 2026-01-27  الساعة: 05:49:08
حين يُمحى المكان من الذاكرة: من المسؤول عن تجهيل الجيل؟
ياسر اسماعيل
حين يُمحى المكان من الذاكرة: من المسؤول عن تجهيل الجيل؟

​​​​​ياسراسماعيل

ليس السؤال الصادم أن تجهل طالبة أسماء الأنهار الكبرى في وطنها، ولا أن تعجز عن تحديد جغرافية بلادها أو محيطها العربي. السؤال الأخطر: كيف وصلنا إلى هنا؟ وكيف أصبح الجهل بالمكان أمرًا عاديًا، بل غير مثير للاستغراب ؟
لقد كانت الجغرافيا يومًا علم الانتماء، وكانت دراسة الأرض مدخلًا لفهم التاريخ، والهوية، والمصير المشترك. لم تكن أسماء الأنهار والجبال والسهول معلومات جامدة، بل شواهد حيّة على حضارة، وحدود صراع، وذاكرة أمة. أما اليوم، فقد جرى تفريغ المناهج من بعدها المعرفي والوجداني، حتى بات الطالب يعرف العالم من شاشة هاتفه، ويجهل وطنه الذي يقف عليه.
إن طمس الجغرافيا ليس أمرًا بريئًا، ولا عرضًا عابرًا لتحديث المناهج. فحين يُفصل الجيل عن المكان، يسهل فصله عن التاريخ، ثم عن الهوية، ثم عن أي شعور بالمسؤولية تجاه المستقبل. إن جيلًا لا يعرف خارطة وطنه، هو جيل يُراد له أن يكون بلا جذور، بلا سؤال، وبلا اعتراض.
والمفارقة المؤلمة أن هذا الجيل يُلام اليوم على ضعفه، بينما هو في الحقيقة ضحية. ضحية سياسات تعليمية اختزلت المعرفة إلى مهارات استهلاكية، وأقصت المواد التي تصنع الوعي، بدعوى “عدم الجدوى” أو “مواكبة العصر”. وكأن العصر لا يحتاج إلى ذاكرة، ولا إلى بوصلة.
لسنا بحاجة إلى خطاب بكائي على أمجاد الماضي، بل إلى مراجعة شجاعة:
من يضع المناهج؟
ومن قرر أن الجغرافيا والتاريخ ترفٌ يمكن الاستغناء عنه؟
وأي إنسان نريد أن نبنيه حين نُفرغه من معرفة أرضه ولغته وسياقه الحضاري؟
إن إنقاذ ما يمكن إنقاذه لا يبدأ من المدرسة وحدها، بل من البيت، ومن الإعلام، ومن النخبة الثقافية التي لا يجوز لها الصمت. يبدأ بإعادة الاعتبار للمعرفة بوصفها حقًا لا حشوًا، وبإحياء الجغرافيا والتاريخ لا كمقررات امتحانية، بل كحكاية وطن ومعنى انتماء.
هذا الجيل لا يحتاج إلى التوبيخ، بل إلى من يدلّه على الخريطة.
ولا يحتاج إلى الشفقة، بل إلى مشروع وعي.
فالأمم لا تُهزم حين تُهزم عسكريًا فقط، بل حين تنسى أسماء أنهارها، ولا تسأل لماذا.
عدد التعليقات : 0 عدد القراءات : 130

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق : *
التعليق : *

اكتب الرقم : *
 

 

لسعات منوعة

القروض الزراعية ضرورة وليست اختيارا
شئنا أم أبينا نحن بلد زراعي ولايمنع بالطبع أن يكون صناعيا وتجاريا وماليا وما الى هناك ,ولكن الأولوية في بلادنا يجب أن تكون للزراعة والمزارعين,
اقرأ المزيد
نقابيو الغزل والنسيج يطالبون بتشغيل شركاتهم
ناقش نقابيو الغزل والنسيج بمؤتمرهم السنوي واقع القطاع والسبل الكفيلة بتطويره والصعوبات التي تواجهه بحضور الأستاذ نادر سوسق رئيس اتحاد عمال دمشق وريفها وأعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء مكاتب النقابات.
اقرأ المزيد
أزمة الغاز تشتعل في سوريا.. 300 ألف للجرة والسوق السوداء تلتهم حقوق المواطنين
مع اقتراب شهر رمضان تعيش معظم المحافظات السورية أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي حيث اختفت المادة بشكل شبه كامل من القنوات الرسمية، لتحل محلها سوق سوداء تبيع الجرة الواحدة بـ 300 ألف ليرة في دمشق وريفها وأسعار مماثلة في حلب وإدلب والريف الجنوبي
اقرأ المزيد
الرقة و ريفها تختنق بأزمة الغاز… إلى متى يبقى المواطن رهينة الانتظار؟
تعيش مدينة الرقة و ريفها اليوم أزمة غاز خانقة، تُضاف إلى سجلٍّ طويل من المعاناة اليومية التي أثقلت كاهل الأهالي. طوابير تمتد لساعات طويلة أمام مراكز التوزيع، أسعار ترتفع بلا رقيب، وسوق سوداء تنمو على حساب وجع الناس… مشهد بات مألوفاً، لكنه لم يعد مقبولاً.
اقرأ المزيد